أبجدية امرأة حرّة

منها

إليك..اليهم

ابتثجحخدذرزسشصضطظعغفقكملنهوي!

لم أخطئ بالكتابة وهذه الكلمة الطويلة قُصدت!!!

بعضكم مرّ عنها..وبعضكم قرأها..وانا لسبب كتبتها…

بعضكم الان سيرفع مقلاته نحو الجملة.. سيقرأها لأول مرة.. وبعضكم سينتهز الفرصة ليضحك على من لم يقرأها، شاعرًا بالتفوق!

من المؤكد أن البعض علم ماذا تعني!

ومن المؤكد أن البعض ما زال يحاول تركيب الكلمات…

ومن الطبيعي أن البعض سترف مقلاتاه سريعًا على جميع الفقرات ليعلم ما هو السبب الذي لاجله كتبتها…

حروف اللغة العربية! هكذا حللنا المعضلة وانهينا الفرع الاول من الاجابة…

اما التاني فهو هكذا…

“أ”: أنا، أنا من لي حياتي..أنا من أملك نفسي..ربي لا علاقة لك به.. ديني ليس من صلاحيتك ان تسألني عنه.. أنا الحرة التي لا تؤذيك حريتها.. أنا من استحوذت جسدي وليس لك قد خلق.. أنا أعطي كل شيء ولكن بمشيأتي.. وانا من أكون.. وانا حينما لا تؤذيك “الأنا”..

“ب”: بيتي، بيتي هو العالم وليس تلك الجدران التي فرضتم علي أن اسكنها خوفًا من العار الذي من الممكن أن أجلبه “لكم” يا من تنعتون أنفسكم “بالحاميين”.. بيتي هو البحر حينما أود ان أشكي همومي وليس صف صحون أنظفها لأنسى… بيتي هو السماء حينما أود أن أشارك أحدًا فرحتي وليس نزهة في بستان مع قبيلة من الأخوة ليحرسونني..

“ت”: تاجي، تاجي هو ثقافتي وعلمي.. وليس مؤسسة زوجية ناجحة أفرادها “ذكور”.. تاجي ليس شعري يا ايها المتخلفون، تاجي هو عقلي الذي يقفز عنكم ليتخطى الحدود…

“ث”: ثوبي، ثوبي لن أفصله لأجلك، قصيرا كان أم طويل.. أمشي وغض النظر فمشكلتك ليست مع ثيابي.. مشكلتك مع عقليتك الساذجة، المريضة…

“ج”: جسدي وجسدي وجسدي.. وياء الأنا فيها هل وصلتك الفكرة!!! جسدي ليس لوحة اغراء وليس مبررا لأفعالك الدنيئة…

“ح”: حدودي، حدودي أنا من أحددها وليس أنت…

“خ”: خصوصيتي، خصوصيتي “ها” خصوصيتي أقرأ جيدًا “خصوصيتي” ليست منبرا للنقاش والرأي والرأي الاخر..خصوصيتي ليست قابلة للنقاش..

“د”: دمي، دمي لا يختلف كثيرا عنك سوى انهم بتخلفهم حددوه علامة للشرف…لا تحكم على شرفي أن لم ترى دمي يزين سريرك..ولا تستبيح دمي لتستر نجاستك…

“ذ”: ذخيرتي، ذخيرتي وقت مصائبي ثلاثةٌ:”أنا، وعقلي، وقلبي” وليس “قوامتك، وعضلاتك، وقوانينهم”…

“ر”: رحمي، رحمي حماك ورعاك وحملك تسعة أشهر…فكيف تخرج ناكرا للجميل..كيف تستهين بألمي وتبغضني…وكيف تسرق الالم!

“ز”: زمني، زمني ليس تقاليدكم ولا عاداتكم، زمني الخروج عن المألوف حتى لو امتعضت وجوهكم.. زمني لوحتي وقصيدتي وأغنيتي.. زمني لي ولي زمني فابتعدوا عنا…

“س”: سجودي، سجودي لك هو عهر علي..سجودي لك هو اشراك بخالقي يا من ترتدي لباس العفة وتتكلم باسم الدين..سجودي لن يكن الا له فكف عن تأليه نفسك..

“ش”: شرقيتي، شرقيتي عزتي، انتصاراتي، وكرامتي.. لا اخجل منها.. انا اخجل منكم فقط يا من تلوثونها بافكاركم…

“ص”: صوتي، صوتي ليس عورة والدين لم يقل ذلك.. صوتي ليس فتنة.. لست مجبرة على الصمت طوال عمري حتى لا يقع رجال العالم بالخطيئة.. فلو كان صوتي “عورة” لما أعطاني الله صوتًا..

“ض”: ضعفي، ضعفي الذي وشمتوني به ولا اعلم ما هو اصله بات يزيدني قوة.. ضعفي حينما تسيل دموعي لتحبسوها انتم حيث لا تسمح لكم رجولتكم بذلك هو دليل قوة..فأنا لا أخجل من مشاعري وقوتي فيها…

“ط”: طيبتي، طيبتي لا تعني الاستغناء عن حقوقي..طيبتي لا تعني الاستسلام لك..وهي بعيدة كل البعد عن السماح لك باستبدادي…

“ظ”: ظلي ، ظلي وانا واحد لا تنظر اليه من ثم الي كأنك تبحث عن وجه الشبه..كن منطقيا حتى وان سمحوا لك باربعة فهذا لا يعني ان تجعل من كل واحدة اثنان..قسما لسريرك وقسما تحت اقدامك يذل ويهان..

“ع”: عملي، عملي هو “انا”… عملي ليس أمرًا تافها لتستخف به.. عملي ليس عارًا ولا هدرًا لرجولتك.. لا تفتخر بتفوقك البيولوجي الزائف الذي اقنعوك به.. بالنهاية لم تخلق نفسك.. إن أقنعوك أنك أقوى وأنني لا استطيع كن متأكدًا أنني لا أفكر مثلك ومثلهم ..كن متأكدًا أنني دومًا ودومًا “أستطيع”..

“غ”: غيرتي، غيرتي ليست مرض انا فقط لا أثق بانسان اعتاد أن يشرب الكذب مع الماء…

“ف”: فشلي، فشلي لا علاقة له بجنسي..لا تفترض الاسباب لانك فقط سمعت بالنتائج.. لا تقنع نفسك بان الفشل حليف الانثى والنجاح هو للرجل.. لا تكن سطحيًا انزع عنك عباءتك الهشة…

“ق”: قلبي، قلبي لن أدربه على حبك اجبارًا عنه..سيكون مثلي حرًا لا يعرف الاجبار…

“ك”: كرامتي، كرامتي في أن أحيا بكرامة.. كرامتي أن أتمرد على سلطانك..كرامتي حقي ومن واجبك أن تحترم حقي..

“ل”: لي، لي كل ما لي..فتركني وشأني!

“م”: مبدعة، مبدعة…وكيف لا ابدع والالم يحاصرني من كل حدب وصوب..مبدعة حتى وان قسمتم الابداع..

“ن”: نجاحي، نجاحي هو ثمرة جهودي..نجاحي في التصدي لك ولغيرك، نجاحي في ان احيا بسعادة، نجاحي في ان اكون قوية…أنا لست “اخت رجال” حينما أكون هكذا..أنا فتاة ناجحة فلا تنسب نجاحي لك..

“ه”: هدوئي، هدوئي ليس غباءًا أنا فقط لا أحب أن أتكلم كثيرًا.. لو انك كنت صادقا معي اكثر لقرأت هدوئي.. لو أنك كنت رجلا لفهمت صمتي!!

“و”: ولائي.. ولائي لا لمن يختارني بل لمن أختار!!

“ي”: يقظتي، يقظتي وما يحدث في يقظتي هو بداية تحرري منك ومنهم!

ملاحظة: أنا..بيتي..تاجي..ثوبي..جسدي..حدودي..خصوصيتي..دمي..ذخيرتي..رحمي..زمني..سجودي..شرقيتي..صوتي..ضعفي..طيبتي..ظلي..عملي..غيرتي..فشلي..قلبي..كرامتي.. نجاحي.. هدوئي..ولائي.. وابداعي “لي”…

روان سالم/ فلسطين – القدس المحتلة

12-6-2013

تعليقات (1)

اكتب تعليق


الصعود لأعلى