القصة الثانية والسبعون: هبة من مصر

اللى حصل النهارده معايا فى مترو “حلمية الزيتون” قبل ما اعدى من ماكينة التذاكر حسيت بحاجة على رجلى بصيت بسرعة ملقيتش حاجة قلت يمكن الشنطة و لا حاجة اتدورت حسيت بلمس تانى بصيت لقيت واحد طول بعرض، الله يحرقه بيشيل ايده قلتله “حاسبب كده مايصحش” ، كان رده بتشويح و زعيق عنيف ” انتى هاترمى بلاكى عليا” قلتله ” لا يبقى كده انت قاصد” واللى حصل بعدها يا حضرات ان المش بنى ادم المش محترم كان رده عليا ” انا كده و هاوريكى اكتر من كده”

الكلام ده كان بيتقال و هوه بيرزع قلم محابيس عنيف و قوى الله يهد قواه على وش حضرتى. انا فى ساعتها ماحستش بالقلم و لا بالعنف انا حسيت ان الرؤية اختلفت والسبب ان القلم ده طير نضارة الشمس من على وشى بالاضافة للحلق اللى كان فى ودنى و البيرسينج كمان ، لحد هنا حلو …. لا مش حلو لان انا اتعرضت لتحرش اعقبه اعتداء بدنى جسيم فا بالتالى اى بنى ادم عنده دم و شوية كرامة يا كان يتمالك نفسه يا كان يغمى عليه من الصدمة والاعتداء والالم ، وبما انى للاسف لا املك رفاهية الاغماء و بما ان الحيوان ده كان بيمد ايده يرزعنى الالم التانى لما لقى الناس ولا كأن اى حاجة حصلت ، فا انا هنا كان عندى حلين انى ارد له الضربة اللى ضربها ان استطعت لذلك سبيلا او تسليمه و تحرير محضر فى حقه ، يا احدهما او ياريت كلاهما …

بس لحظة الناس بتسأل طب ايه مفيش رد فعل و الرجالة اللى فى المترو عملو ايه طيب … اللى قاهرنى انى و انا بحاول اوصله الناس اللى كلهم المفروض لامؤاخذة رجاله، تكاتفت عليا أنا ! ايوة أنا!  و زقزنى ناحية اقرب حيطة و علامات زرقا بصول درعاتى مكان ما كانوا مكتفينى عشان الكائن ده يهرب ! و بدأت محاولات للتحرش بيا من ناحيتهم بما انهم شكلوا حواليا نص دايرة واعتقد ان ده من ستر ربنا، لان ضهرى كان للحيطة مش ليهم، و بما ان ايدين بدأت تتمد على جسمى من خاصرتى فما فوق فيما يبدو انه محاولة رخيصة و مصطنعة لتهدئتى!  واللى ما مدش ايده كان بيقولى ” معلش معلش سيبيه سيمشى ماتعمليش مشاكل”! او السؤال القذر ” هوه عملك ايه بالظبط” و لولا تدخل ذات حاجة منقبة بتبيع مناديل جمب المترو اللى رميت عيلها الصغير عشان تلحقنى كان زمانى … مش عارفة كنت هاتضرب و لا هافضل فى مكانى ينهشوا فى جسمى و لا ايه …

المهم لما السيدة دى اتدخلت و عملت نوع من الدرع البشرى عليا جسمها قدامى و ايديها للحيطة بدأ الناس يخفوا و هى مشكورة شدتنى لبره التجمهر ده ، كل ده يا سادة و الحيوان ده واقف يستفزنى انه بعد كل اللى عمله الناس مكتفانى انا و ان محدش قربله بل بيحاولوا يهربوه ! و بيقولى ” ورينى هاتعملى ايه” بعد ما خرجت من الدايرة دى مد هوه و عدى من الماكينة جيت اعدى وراه لقيت الناس عاملة دونما اتفاق بالفطرة كده حاكم احنا شعب متدين بطبعه و حمش  زى كردون قبل و بعد المكن عشان ما حصلوش ، تفتكروا كان قصدهم كده فعلا و لا كانوا يبتمتعوا بالفرجة و لا كانوا مستنيين نصيبهم من الفريسة !

عما ده الاحساس اللى وصلى ، المهم عديت اه عديت و انا رامية و رايا على الارض شنطتى اللى فيها نص مرتبى و الكتاب اللى لسه شارياه جديد و نضارة الشمس ، كل ده ماهتمتش بيه قد ما اهتميت لكرامتى و انسانيتى ، بدأت هنا مرحلة تانية من المواطنين الشرفاء اللى كان اغلبهم هما برضة اللى مكتفني قبل ما اعدى المكن و أبداء اجرى ورا الكائن اياه” هوه فين و احنا نجيبهولك” ” قوليلنا شكله ايه و احنا نقطعه” كل ده عشان عايزيين يعمله دكره قدام نفسهم قبل ما يحاولو يعملوه قدامى و قدام مرتداى المحطة ، أه نسيت اقول ان الواد ده كان شبه اختفى عشان كده كانوا بيتطوعوا انهم يجيبوه بقلب جامد لانه مش موجود ، بس انا دورت عليه بعنيا لقيته عدى الكوبرى الداخلى للمترو و هايركب القطر المقابل و بيشتم و اللى قدرت عليه انى ارد الشتيمة و لو كان كلب قالى بنت و بتشتم كنت هارد ” انسان و اضرب عادى! لما يشتم لا!” المهم ركب و عدى و بدأت الناس تعرض انها تجيبه اكتر لانه ببساطة مشى و بدأت اسئلة “هوه عملك ايه بالظبط” هنا اما كنت محروقة من تصرف الناس دى، مجازا هانقول ناس، و رديت” انتوا لو عايزيين تيجيبوه بجد كنت مسكتوه لما ضربنى او او لما اتحرش او لما شتم بدل ما تكتفونى ، لو عايزيين تمسكوه بجد كنتوا عملتوه كده و بعدين سألتوه عمل ايه رغم انكوا شفتوا هوه عمل ” و كان الرد ” تصدقى ان انتى شر*** و بنت متنا*** و احنا غلطانين ان احنا عبرناكى اصلا”! كل ده عشان محبتش اهرى ، كل ده عشان عريتهم قدام نفسهم و جه ولد بيحاول يهدينى لان اعصابى طبعا كانت بايظة و قالى ” ليه بس ما عديتيش الموضوع اديكى عملت كده فى نفسك” ! ان كان ردى عليه قاطع لدرجة انه حط وشه فى الارض و مشى من الكسوف ” انا مش هاقولك لو امك او اختك حصلهم كده يعملوه ايه لا تجيب حقهم ازاى انا هاقولك لو انت اللى حصلك كده كنت هاتتصرف ازاى ، كنت هاترضى و تسكت ” .

و انا جاية اركب عربية البنات لقيت مدام بترد على عامل النضافة و تقوله ” يعنى كانت تعمل ايه يعنى بس ” هوه قالها ” لا دى غلط مكانتش تعمل كده ” انا اتحرقت قوى و قلتله “انت شايف ان اللى عملته ده غلط! طب كنت تنصح بايه ؟ و مشيت
-احب اشيد بسيدة المحطة المنقبة اللى تتطوعت و لمتلى حاجتى من على ارض المحطة و الوحيدة اللى تدخلت لانقاذى
-احب اعرف طب ده انا كنت بحاول امنع استمرار جريمة و انتهاك ليا و ماطلبتش مساعدة من حد فا حصل فيا كده امال لو كنت استنجدت بالناس كانوا عملوا فيا ايه اكتر من كده
-ليه فيه تصميم انه يتم تهريب المتحرش/ المعتدى دايما و بدون اتفاق من المارة
-ليه لو واحده تم التحرش و اتمد الايد على جسمها باى درجة غصب عنها عادى و لو عملت كده تبقى فضيحة منها ، غريبة مع انه غصب عنها عادى !

**اللى انا متأكدة منه ان الوسخ ده و اى متحرش غيره مش بيشبع شهوة ده بيحاول يعاقب الانثى اللى معقداه بما انه شخصية مريضة _ بس الغريب ان اغلب الرجالة مرضى _ و بيحاول كما يتوهم انه فرض سيطرته عليها _ نفس نظرية الكلاب لما تعمل بيبه فى اماكن معينة عشان تفرض سيطرتها و تعلم ان المكان ده بتاعها و تحت السيطرة_ اللى بيعمل كده بيحاول يكسرنا و انا مش هاتكسر حتى لما الاوساخ يدركوا ان التحرش غير فعال كاسلوب للقمع و الارهاب و التاديب و يزيدوه عليه العنف البدنى ، مافيش حاجة هاتكسرنى و ده لانى مقتنعة ان تصرفاتى صح و انى او اى انثى مش هيه سبب التحرش اطلاقا و كان ردى على احدهم ” دهلو فتاة ليل بالاجرة مش من حق اى حد يمد عليها الايد الا لما توافق و تقبض _ مع ملاحظاتى على المهنة دى اساس بائع و مشترى_ فما بالكم بالاحرار بنات البيوت “

*** لكل بنت :كونى انت و متخليش كلب يخوفك انت انسان و تستحقى الاحترام
*** برضه انا مش هاستسلم لاى ارهاب او عنف و ان شاء الله ربنا يجيبلى حقى ، انا بس اللى صدمنى تصرف ال.. اشباه الرجال دول هوه ده المجتمع الذكورى و لا ده حاجة اوسخ منه بمراحل؟

تعليقات (1)

اكتب تعليق


الصعود لأعلى