القصة السبعون: شيماء من مصر- مش هنكسر… هفضل أبتسم

انهارده كنت في المطريه، واحد خبطني بصيت عليه لقيته ماشي ومش بص عليا. أتضايقت جدا بس قلت يمكن مش أخد باله. كملت طريقي عشان أقف في الباص أستوب عشان أروح البيت. كان العصر والدنيا زحمه ومفيش مواصلات. فضلت واقفه مستنيه حاجه اركبها لحد ما حسيت ان حد خبطني تاني بس المره دي كان ماشي بسرعه  والطريف انه وجدته نفس الشخص.  كان عامل نفسه بيجري عشان يلحق ميكروباص حطيت عيني عليه عشان اشوفه بيعمل ايه  راح أتزنق ويا الناس الي رايحه تركب. بصيتله في عينه نظره تحدي وأني بعرفه اني عارفه هو عمل أيه. في اللحظه دي عربيه كانت بتعدي فتحركت عشان متخبطش ورجعت نظري عليه ملقتوش. أفتكرته ركب الميكروباص ومشي فضلت واقفه متضايقه اني مخدتش حقي من واحد زي الحيوان ده. بعد دقيقه شفت الحيوان ده كان معدي من ورايا بشويه.

جريت وراه واديته بالشنطه الي كانت في ايدي علي ظهره لدرجه ان الشنطه أتقطعت وكل حاجتي وقعت علي الارض. ملتفتش للشنطه ورمتها في الارض لقيته بمنتهي البجاحه بيقولي “أنا عملتلك حاجه؟” ضربته بالقلم رجع لوره خطوتين وبعدين جه وبكل قوته وضربني علي وشي من ناجيه عيني اليمين. الناس اتدخلت وكل الي عملوه انهم بعدوه  وانا طول الوقت نفس اوصله عشان اضربه تاني. يمكن ضربني بس انا ضربته ومسكتش ودي مش اول مره يحصل فيها أني اضرب متحرش.

ضربت حيوان زي ده أيام احداث سفارة امريكا بس التاني مسبتوش الا اما جاب دم وبصراحه برضه مكنتش اكتفيت  لان المتحرش ده عقابه انك تعوره في المكان الي بيفكر بيه والي أكيد مش عقله.
انا أول مره أكتب عن موضوع التحرش بشكل شخصي بس كل الي عارفني عارفين اني بدافع عن اي ست بشوفها بتتعرض لاي نوع من العنف او التحرش او مجرد التعنيف اللفظي في الشارع. علي فكرة أنا أما أقول انا تم التحرش بيا في الشارع وأضرب الحيوان ده مش بفضح نفسي أنا بفضح الحيوان ده وأمثاله وبقول لكل بنت متسكتوش لان سكوتكم هو الي جرأ الكلاب دول علي الي بيعملوه.

أنا عمري ما ذكرت الي حصلي في أحداث السفارة السورية بالتفصيل والي كلاب الداخليه عملوه والي ميعرفش الي حصل بالتفصيل الا ناس مقربه مني بس لاني كنت نفسيتي تعبانه جدا بس من النهارده  أحب اقول اني مش هخاف أتكلم عن التحرش بشكل شخصي لان دي مشكله زي اي مشكله موجوده في الدنيا وكتمناها احد اسباب انتشارها.

أنا مش هسكت  وياريت أي بنت مش تسكت تاني.

أصرخي أغضبي لنفسك خدي حقك!

بدل ما ترجعي البيت وتقفلي باب أوضتك وتقعدي تعيطي ( صدقيني كلنا بنعمل كده). لكن اما تخدك حقك صدقيني الموضوع مختلف لسه ليا تار عند الداخلية هخده في الوقت المناسب  بس انا انهارده ضربت واضربت بس المرة الجاية، هضرب ومش هضرب ومش هسمح للكلاب دول انهم يكرهونا في حياتنا لاني ببساطه:
مش هنكسر… هفضل أبتسم

شيماء الطنطاوي من مصر

story

اكتب تعليق


الصعود لأعلى