القصة الثامنة والستون: صفاء من فلسطين

بعد تفكير كثير قررت اكتب قصتي بالمكان الملائم …

بعد ما مر عليها 7-8 سنين، بعد ما صار عمري 18 سنة ونص.  

يمكن قصتي رح تكون متشابهة بأغلب أحداثها بس نهايتها غير، ليش غير؟ 

لأني أنا قررت ارسمها غير.

رح أبدا أحكي بالمقلوب، عشان أفرجيكم مين أنا اليوم، وانو احنا ممكن نخلي الماضي نقطة ببحر. 

كلشي بصير لسبب ما. 

من هون ببلش احكي: قبل كم سنة لما صار معي الحدث، او بالأحرى لما ما كنت عارفة شو بيصير معي كنت اضل اسال حالي: ليش انا؟ كيف ربنا هيك بختار يعذبني؟ شو الغلط الي عملتو؟ 

ضليت احكي هيك كل ما يرجع يصير معي نفس الاحداث. بيوم ما قررت احكي، عشان اوقف كلشي عم بيصير معي، كنت مفكرة بالأول انو صدف بس سرعان ما الحدث صار يزيد يوم عن يوم. 

حكيت, اه حكيت! 

بس كالعادة بعدها سكتت. مش لاني انا بدي اسكت. لانو ما كنت بالوعي الكافي (مرات بفكر بيني وبين حالي لو كنت بالوعي الكافي كان سكتت؟ يمكن مع هيك مجتمع اه) 

الاحداث توقفت بالنسبة لالهم, بس إلي لا. لانو كل يوم كنت ابكي بالليل.

بكيت وبكيت وبكيت… 

صرت بس اتقرب لربنا، لانو البشر مش رح يفهموني اصلا. 

تعلقت كثير بربنا، وكنت دائما احس انو بيوم من الايام رح كلشي ينقلب إلي. 

كمّلت حياتي، ما سمحت انها تتوقف عند نقطة معينة. 

صرت أقوى، أشجع، اراعي ظروف البشر قبل ما احكم عليهم، بطلت اسكت عالغلط، بطلت اسكت عن اضطهاد أي مراة في أي مكان. صرت اشوف مشاكل العالم قديش انها صغيرة. درست واشتغلت وما سمحت انو يأثر علي!

صرت أؤمن انو كلشي بصير لسبب في الحياة. 

مش مهم قديش الحدث اوجعني، او يمكن لاسا بوجعني. المهم اني انا وقفت على رجلي ولحالي واطلع على هذا الانسان بعيني وانا مش خايفة اني اواجه بـ أي دقيقة. 

بنرجع لـ هذا الانسان(تربايتي بتسمحليش اوصفه اشي ثاني), قبل 6-7 سنين يعني لسا ما كان بجسمي ولا أي اشي ينشاف، تحُرِّش بي جنسيّاً، بالاول زي ما حكيت ما كنت فاهمة شو بصير، كان اكبر همي احضن لعبتي بالليل!

بدا الاشي بإنو كان يمد ايدو ويلمس صدري ( مع انه ما كان في اصلا)، بس شو بدنا نعمل بالامراض الذّكوريّة!

كان ينيمني جنبو ويضل يلمس بجسمي ويحكي حكي جنسي … 

المرحلة الي بعدها كانت إنّو كان بيطلع قضيبه ويحكيلي، بدك اساعدك؟ إمسكي! 

وطبعا ما بين المراحل هاي كان يتضمن حكي لليوم بستحي احكي لحالي، ولمس متواصل!

اوجعكن لهون بعرف، لهيك ما بدي اكمل الاحداث الموجعة اكثر لانه هدفي اصلا مش انه احكيها! 

تخيلتو كثير مين الانسان؟ أكيد مش رح يطلع معكم انو هذا الانسان هو نفسه الطرف الثاني الي جابني على الدنيا… مش رح أنكر انو لليوم بوجعني كل حدث صار… 

بس انا ما كتبت لانو بدي أي انثى منكن تشفق علي، او تحس انو لازم تساعدني، انا كتبت عشان افرجيكن انو ما بلزم أي حدا يشفق عليكِ او يساعدك عشان تكملي حياتك. ما تستني حدا، اوقفي على رجليكِ وقومي، الحياة ما بتستنى حدا.

لهيك انا مع انتفاضة المرأة على المجتمع يللي بيسمح وبغطي هيك امراض…

تعليقات (1)

  • تالا

    الى صفاء الجبارة،
    بدي اشكرك من كل قلبي انك كتبتي قصتك، و شجعتينا فيها، شجاعتك و قوتك و ايمانك بيعطني امل في الناس. شكرا على كل كلمة كتبتيها، انت مثال للقوة لكتير بنات صار فيهم قصص مشابهة، و انا اولهم… الله كبير و أملنا في الله وحده.
    بصلي انو ربنا يباركك اكتر و اكتر.

    Reply

أكتب تعليق على تالا


الصعود لأعلى