القصة السادسة والستون: ريم من إريتريا

أنا حقول قصتي

والقصة و ما فيها إن جريمة الختان تمت عليا بشكل عنيف وغريب جدًا. قالولي أختك هتعمل عملية وإحنا هنروح معاها المستشفى. صحينا كلّنا اليوم ده أنا وأختي  وباقي الأسرة واتجهنا على هناك. بعدين خلصت العملية وقالولي أختك صحيت لو عايزة تيجي تسلمي عليها، دخلت عليها الغرفة لقيتها نايمة على السرير معرفش ليه انهرت من البكاء وكنت خائفة من المنظر. جدير بالذكر إني عمري ساعتها لم يتجاوز الخمس سنوات. وفجأة شخص غريب جه عليا من ظهري وقام حاضني وشايلني، أخذني على غرفة العمليات وما يقارب الـ ٨ أشخاص بيحاولوا يكتفوني ويخدّروني. بالرغم من إني كنت ضئيلة جدّا إلا إنه كان في طاقة غريبة بمنع بيها الناس دي. قعدت حوالي ٢٠ دقيقة بأصرخ على أمل إن والدتي أو حد هيلحقني. بس للأسف دول كانوا متفقين معاهم أصلاً.

صحيت بعدها معرفش بكام ساعة على أصوات حواليّا كلها مبتقولش غير حاجة واحدة؛ حمد الله على سلامتِك. وعمري كلّه محدّش اتكلم على الحكاية دي معايا كأنها شيء لم يكن ولا عن الأضرار النفسية والجسدية اللي بمر بيها.

أنا مع انتفاضة المرأة  في العالم العربي لأنه جه الوقت اللي نتكلم فيه عن الحكايات اللي بنخبيها وبيخبوها وكإنها محصلتش. عمري دلوقتي ٢٢ سنة وهي دي بس الحكاية.

342_327939

اكتب تعليق


الصعود لأعلى