اتكلمي، قاومي التحرّش – سارة من مصر

بقلم:  سارة عبد الرحيم من مصر

قاومي كل أنواع التحرش اللفظي الجنسى العيني أى بالنظرات

كفايه سكُوت العملية بقت منظمة عن أى وقت مضى، إحنا بقينا قدام تنظيم للاغتصاب والتحرش بتستخدم أساليب معينة والمجتمع والنخبة السياسيّة ورجال الدين واقفة تتفرج عليكي وإنتِ بينتهك عرضك قدامهم

زمان لما البنت كانت تنزل مع أخوها، أبوها، أو أمها مكنش حد بيقدر يقرّبلها لكن دلوقتي الوضع اختلف،  البنت بتغتصب وبيُتحرش بيها قدام العشرات وكله واقف يتفرج كأننا فى مجتمع انعدمت فيه الرجولة، فعلاً الرجولة اتعدمت من مجتمعنا عشان لما نسمع واحد بيقول: أحسن مش هي اللي لابسه ضيق
واحد مبجل آخر يقول: إيه اللى نزلها من بيتها
امرأه تقول: هى إيه اللى ودّاها هناك وهي إيه اللي مخلهاش تلبس هدوم كتير
الرجالة بالمفهوم اللي أنا أعرفه خلاص ماتت وبتموت فى الثورة

مفيش بنت فى مجتمعنا متعرضتش لتحرّش بجميع أنواعه وإذا كان ده بقى شيء عادي فى حياة البنت، أنا مقدرش أعمل حاجة لما أبقى ماشيه فى الشارع في حالي  وألاقي واحد قرب مني وقاللي كلمة تخليني أكتئب لأسابيع ولما ألاقي واحد بيبُصلي ويحسسنى كإني
I’m a apeace of Meat

لما ألاقي نفسي عايشة فى مجتمع بيعامل البنت كإنها خلقت لمجرد جسد وبيلومني ع إنّي السبب الأساسي للتحرّش وساب المتحرّش حر طليق يتحرش بواحدة واتنين وتلاتة لمجرد إنه رجل
مجتمع بيعترض على إنّي لما ألاقي واحد راكب فى عربيّة السيّدات في المترو أعترض عليه وأقوله انزل إيه اللي ركبك هنا ليك عربية تركب فيها ألاقي سيدة امرأة تدافع عنه وتقولى إيه يا آنسة هو حد جه جمبك
لما ألاقي نفسي عايشة فى مجتمع فيه حزب بيقترح أتوبيسات للسيدات فقط منعًا للتحرّش وكأن ده الحل المنتظر، وكأنهم غفلوا عن عربية سيدات المترو اللي بيحصل فيها تحرش برضو
لما أبقى عايشة فى مجتمع بيحرمني من أبسط حقوقي فى العيد الكبير والصغير إنّي منزلش من بيتى لمدة أسبوع كامل عشان في تحرش فى الشارع؛ فين الحل يا سادة يا كرام؟؟

المجتمع بيبرر للمتحرش إنه بيتحرش بالبنت لمجرد إنّ مفيش جواز فى البلد، فبالتالي يسمحله إنه يطلق العنان لشهواته على حسابنا كإننا اتحوّلنا لكلاب وقطط

لازم تدافعى عن نفسك ولازم نستخدم منهج منظّم فى ده، لازم يبقى معاكي سلاح ولازم تبقي قويّة إنك تدافعي عن نفسك ضدّ عدوك وتستخدمي سلاح ضده حتى وإذا كان سلاحك قلم رصاص تصفيله بيه عنيه وإذا كان سلاحك سكينة صغيّرة

لازم تدافعي عن نفسك، محدّش هيدافع عنك من الساسة المُبجّلين اللي بيدعو للتظاهرات وبس وهمهم الكرسي وبس، ومحدش هيهتم بيكي فى الإعلام عشان مشغولين بالرد ع بعض

متفتكروش إننا هنسكُت، لأ بالعكس إحنا مع مرور الوقت بنزداد عنف وغلّ من المتحرشيين والمغتصبيين ومن المجتمع

هنقتلهم زي ما بيقتلونا

فى الفترة الأخيرة بدأت تظهر حركات وأفكار وصفحات ع الفيس بوك ضد الاغتصاب والتحرش الممنهج وبيحاولوا بكل طاقتهم إنهم يدافعوا عن حقنا؛ وإذا يدل ده على إنها بداية انتفاضة ضد الاغتصاب والتحرّش

Speak up Graffitti

اكتب تعليق


الصعود لأعلى